العلامة الحلي
392
معارج الفهم في شرح النظم
وهؤلاء هم نفاة الأحوال منهم ، وهذا هو « 1 » مذهب الجبائين إلّا أنّ أبا علي وأبا هاشم قالا : لا نسمّي « 2 » هذا الزائد قدرة وعلما بل قادريّة وعالميّة ، ثمّ إنّ أبا هاشم جعلها غير معلومة لكونها حالا ، وأبو علي ذهب إلى أنّها معلومة « 3 » . واعلم أنّ الأقوى ثبوت ثلاثة أمور في جانب العلم لما بيّنّا من أنّه يلزم من عدم المعلوم عدم التعلّق ، فلو لم يثبت « 4 » أمرا آخر هو العلم لزم تطرّق التغيّر إلى علم واجب الوجود ، وإن كان هذا القول لا يخلو عن ضعف . [ خواص واجب الوجود ] قال : وأمّا الخواصّ فأن « 5 » لا يجب بغيره وبذاته وإلّا فمع عدم الغير « 6 » يجب عدمه ووجوده . أقول : يريد خواصّ واجب الوجود التي تلزمه لمفهوم كونه واجب الوجود ، فمنها : أنّه لا يجب بذاته وبغيره معا ، لأنّ ما يجب بغيره يجب عدمه عند عدم ذلك الغير « 7 » ، لما
--> ( 1 ) ( هو ) ليس في « ف » . ( 2 ) في « س » : ( يسمى ) . ( 3 ) حكاه في شرح المقاصد 1 : 129 . ( 4 ) في « ج » « ر » : ( نثبت ) . ( 5 ) في « ب » : ( فإنّه ) . ( 6 ) في « د » : ( التغيّر ) . ( 7 ) ( الغير ) لم ترد في « س » .